أشعار حب حلوة وقصيرة

كتابة:
أشعار حب حلوة وقصيرة


قصيدة أغالبك القلب اللجوج صبابة

يقول المرقش الأكبر:

أَغالِبُكَ القلبُ اللَّجوج صَبابَةً

وشوقاً إلى أسماءَ أمْ أنتَ غالبُهْ

يهيمُ ولا يعْيا بأسماء قلبُه

كذاك الهوى إمرارُه وعواقِبُهْ

أيُلحى امرؤ في حبِّ أسماء قد نأى

بِغَمْزٍ من الواشين وازوَرَّ جانبُهْ

وأسماءُ هَمُّ النفس إن كنتَ عالماً

وبادي أحاديثِ الفؤادِ وغائبهْ

إذا ذكرَتْها النفسُ ظَلْتُ كأنَّني

يُزعزعني قفقاف وِرْدٍ وصالبُهْ


قصيدة قمر أعار الصبح حسن تبسم

يقول ابن رواحة الحموي:

قمرٌ أَعار الصُّبْحَ حُسنَ تَبَسُّمِ

وأَعار منه الغصنَ لِينَ تَأَوُّدِ

واخْضَرَّ شارِبُه فبان لغُلَّتي

منه اخضِرارُ الرَّوْض حَوْلَ المَوْرِد

ومتى يُباحُ لعاشقيه مُقَبَّلٌ

كالدُّرِّ في الياقوت تَحْتَ زَبَرَجْدَ

قصيدة أعطيت من أعشقها وردة

يقول إيليا أبو ماضي:

أَعطَيتُ مَن أَعشَقُها وردَةً

مِن بَعدِ أَن أَودَعتُها قَلبي

فَجَعَلَت تَنثُرُ أَوراقَها

بأنمل كَالغَنَمِ الرَطبِ

لا تَسأَلوا العاشِقَ عَن قَلبِهِ

قَد ضاعَ بَينَ الضِحك وَاللَعِبِ

لَم أَقطِفِ الوَردَةَ مِن غُصنِها

لَو لَم تَكُن كَالخَدِّ في الإِتِّقاد

وَلَم تُمَزِّق هِندُ أَوراقَها

لَولا اِشتِباهٌ بَينَها وَالفُؤاد


قصيدة أحبك أصنافًا من الحب لم أجد

يقول قيس بن ذريح:

أُحِبُّكِ أَصْنَافَاً مِنَ الحُبِّ لَمْ أَجِدْ

لَها مَثَلاً في سَائِرِ النَّاسِ يُوصَفُ

فَمِنْهُنَّ حُبٌّ لِلْحَبِيبِ وَرَحْمَةٌ

بِمَعْرِفَتِي مِنْهُ بِمَا يَتَكَلَّفُ

وَمِنْهُنَّ ألاّ يَعْرِضَ الدَّهْرَ ذِكْرُهَا

على القلبِ إلاَ كادتِ النَّفسُ تَتلَفُ

وَحُبُ بَدَا بالجِسْمِ واللَّوْنِ ظاهِرٌ

وَحُبٌّ لدى نَفسي مِنَ الرُّوحِ ألطفُ

وَحُبٌّ هو الداءُ العياءُ بِعَينهِ

لَهُ ذِكَرٌ تَعدو عَليَّ فأدنّفُ

فَلاَ أَنَا مِنْهُ مُسْتَرِيحٌ فَمَيِّتٌ

وَلاَ هُوَ عَلَى مَا قَدْ حَيِيتُ مُخَفَّفُ

فَيا حُبَّها، ما زِلْتَ حَتَّى قَتَلْتَني

وَلاَ أَنْتَ، إنْ طَالَ البلاء لِيَ مُنْصِفُ


قصيدة أضحكني الحب وأبكاني

يقول أبو نواس:

أضحـكني الحب وأبكانـي

وهاجَ شوْقي طُولُ كتماني

من حُبّ حَوْراءَ، رُصَافيّةٍ،

كأنّهـا غُـصْـنٌ من البــانِ

مخرُوطَةُ الكُمّينِ، قصريّةٌ،

جنّيّةٌ في خَلْقِ إنْسانِ

كأنّهـا من حُسْـنِها دُرَّةٌ

بارِزَةٌ من كَـفِّ دَهْـقـانِ

أو مِسْكَةٌ خالطها عَنْبَرٌ،

واستُودعَتْ طاقةَ ريْحانِ


ويقول أيضًا:

أَضرَمتَ نارَ الحُبِّ في قَلبي

ثُمَّ تَبَرَّأتَ مِنَ الذَنبِ

حَتّى إِذا لَجَّجتُ بَحرَ الهَوى

وَطَمَّتِ الأَمواجِ في قَلبي

أَفشَيتُ سِرّي وَتَناسيتَني

ما هكذا الإِنصافُ يا حِبّي

هَبنِيَ لا أَسطيعُ دَفعَ الهَوى

عَنّي أَما تَخشى مِنَ الرَبِّ


قصيدة إكسير الحياة

يقول حمد بن خليفة أبو شهاب:

فإن حلقت ألفاظه وتألقت

معانيه فالحُبِّ الجميل أميره

يوجهه للبيّنات فيرتوي

من المنهل العذب المصفى شعوره

فأنت له يا نفحة العمر ظله

ومغناه في دنيا الهوى وزهوره

وأنفاسه من طيب رياك تنتشي

ولولاك ما طابت ونثت عطوره

ولولاك ما غنى على البان ساجع

ولا رفرفت في الخافقين طيوره

ولولاك ما حلو الزمان ومره

بمجد ولا برد الفضا وهجيره

فحبك إكسير الحياة وروحها

ومأوى فؤاد لم يجد من يجيره


قصيدة عيناك والسحر الذي فيهما

يقول إيليا أبو ماضي:

عيناك والسّحر الذي فيهما

صيّرتاني شاعرًا ساحرا

علّمتني الحبّ وعلّمته

بدر الدّجى والغصن والطاّئرا

إن غبت عن عيني وجنّ الدّجى

سألت عنك القمر الزاهرا

وأطرق الروضة عند الضحى

كيما أناجي البلبل الشاعرا

وأنشق الوردة في كمّها

لأنّ فيها أرجًا عاطرا

يذكّر الصبّ بذاك الشذا

هل تذكرين العاشق الذاكرا؟

كم نائم في وكره هانئ

نبّهته من وكره باكرا؟

أصبح مثلي تائها حائرًا

لمّا رآني في الرّبى حائرا

وراح يشكو لي وأشكو له

بطش الهوى والهجر والهاجرا


قصيدة عيني إلى من أحب تختلج

يقول ابن الرومي:

عيني إلى من أحب تَخْتَلِجُ

والصبر عن حسن وجهه سَمِجُ

طال اشتياقي إلى مُنَعَّمَةٍ

يستعبد القلبَ طرقُها الغَنِجُ

لو طلعتْ في الظلام غُرتُها

ظلت سُتُورُ الظلام تنفرجُ

متى أرى خَلْوةً يظل بها

ريقِي بريق الخليل يمتزجُ

أمن مسوخ الله مسروقة

أم من مسوخ الله مَنْتُوخه

يا جبهة جلحاء مَقْبوبة

وفَقْحَةً رسحاءَ محلوجه

لقد لفظْنَا منكِ مَلْفُوظة

وقد مججنا منك ممجوجه

وإن تمشَّيتِ فَدُحْروجَة ٌ

وإن تفحَّجْتِ ففَرُّجهْ


قصيدة وحسن جمال ليلى أن ليلى

يقول اللواح:

وحسن جمال ليلى أنّ ليلى

لغاية منيتي وبها مفازي

ولولا حب ليلى ما رمت بي

نوى قذف إلى أرض الحجاز

وحسبي أنني من حب ليلى

وإن عزت الأحبة غير عاز

أحن بها على قرب وبعد

ولست بسامع فيها التعازي

ومن حق الهوى في الحب أن لا

يجوز عليه أحكام المغازي


قصيدة لِلَّهِ دَرُّ الحُبِّ ماذا يَصنَعُ

المعتمد بن عباد:

لِلَّهِ دَرُّ الحُبِّ ماذا يَصنَعُ

يَعنو لَهُ مَلِكُ الزَمانِ وَيَخضَعُ

لِلحُبِّ سُلطانٌ عَظيمٌ شانُهُ

مَهما يَقُل قَولاً فَقَلبي يَسمَعُ

إِن يغرِ بِالهِجرانِ مالِكُ مُهجَتي

أُقبِل إِلَيهِ بِحالَتي أَتَضَرَّعُ

ماذا اِنتَفَعتُ بِحالَتي عِندَ الهَوى

حالُ الهَوى أَبَداً أَجَلُّ وَأَرفَعُ


قصيدة هل عندك شكٌ أنك أحلى امرأةٍ في الدنيا؟

يقول نزار قباني:

هل عندك شكٌ أنك أحلى امرأةٍ في الدنيا؟
وأهم امرأةٍ في الدنيا؟.
هل عندك شك أني حين عثرت عليك..
ملكت مفاتيح الدنيا ؟.
هل عندك شك أني حين لمست يديك
تغير تكوين الدنيا؟
هل عندك شك أن دخولك في قلبي
هو أعظم يومٍ في التاريخ..
وأجمل خبرٍ في الدنيا ؟
هل عندك شكٌ في من أنت؟
يا من تحتل بعينيها أجزاء الوقت
يا امرأةً تكسر، حين تمر، جدار الصوت
لا أدري ماذا يحدث لي ؟
فكأنك أنثاي الأولى
وكأني قبلك ما أحببت
وكأني ما مارست الحب.. ولا قبلت ولا قبلت
ميلادي أنت.. وقبلك لا أتذكر أني كنت
وغطائي أنت.. وقبل حنانك لا أتذكر أني عشت..
وكأني أيتها الملكة..
من بطنك كالعصفور خرجت..


قصيدة أحبك .. حتى يتم انطفائي

يقول نزار قباني:

أحبك.. حتى يتم انطفائي
بعينين، مثل اتساع السماء
إلى أن أغيب وريداً.. وريداً
بأعماق منجدلٍ كستنائي
إلى أن أحس بأنك بعضي
وبعض ظنوني.. وبعض دمائي
أحبك.. غيبوبةً لا تفيق
أنا عطشٌ يستحيل ارتوائي
أنا جعدةٌ في مطاوي قميصٍ
عرفت بنفضاته كبريائي

أنا –عفو عينيك– أنت. كلانا

ربيع الربيع.. عطاء العطاء
أحبك.. لا تسألي أي دعوى
جرحت الشموس أنا بادعائي
إذا ما أحبك.. نفسي أحب
فنحن الغناء.. ورجع الغناء ..


قصيدة حديثك سجادةٌ فارسية

يقول نزار قباني:

حديثك سجادةٌ فارسية..
وعيناك عصفورتان دمشقيتان..
تطيران بين الجدار وبين الجدار..
وقلبي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يديك،
ويأخذ قيلولةً تحت ظل السوار..
وإني أحبك..
لكن أخاف التورط فيك،
أخاف التوحد فيك،
أخاف التقمص فيك،
فقد علمتني التجارب أن أتجنب عشق النساء،
وموج البحار..
أنا لا أناقش حبك.. فهو نهاري
ولست أناقش شمس النهار
أنا لا أناقش حبك..
فهو يقرر في أي يوم سيأتي.. وفي أي يومٍ سيذهب..
وهو يحدد وقت الحوار، وشكل الحوار..


قصيدة أعترف لك يا سيدتي

يقول نزار قباني:

أعترف لك يا سيدتي..
أنك كنت امرأةً استثنائية
وأن غبائي كان استثنائياً..
فاسمحي لي أن أتلو أمامك فعل الندامة
عن كل مواقف الحكمة التي صدرت عني..
فقد تأكد لي..
بعدما خسرت السباق..
وخسرت نقودي..
وخيولي..
أن الحكمة هي أسوأ طبقٍ نقدمه..
لامرأةٍ نحبها..


قصيدة يا سيدتي

يقول نزار قباني:

يا سيدتي
لا تضطربي مثل الطائر في زمن الأعياد.
لن يتغير شيءٌ مني.
لن يتوقف نهر الحب عن الجريان.
لن يتوقف نبض القلب عن الخفقان.
لن يتوقف حجل الشعر عن الطيران.
حين يكون الحب كبيراً..
والمحبوبة قمراً..
لن يتحول هذا الحب
لحزمة قشٍ تأكلها النيران.
يا سيدتي:
ليس هنالك شيءٌ يملأ عيني
لا الأضواء..
ولا الزينات..
ولا أجراس العيد..
ولا شجر الميلاد.
لا يعني لي الشارع شيئاً.
لا تعني لي الحانة شيئاً.
لا يعنيني أي كلامٍ
يكتب فوق بطاقات الأعياد.
يا سيدتي:
لا أتذكر إلا صوتك
حين تدق نواقيس الآحاد.
لا أتذكر إلا عطرك
حين أنام على ورق الأعشاب.
لا أتذكر إلا وجهك..
حين يهرهر فوق ثيابي الثلج..
وأسمع طقطقة الأحطاب..
ما يفرحني يا سيدتي
أن أتكوم كالعصفور الخائف
بين بساتين الأهداب...
ما يبهرني يا سيدتي

أن تهديني قلماً من أقلام الحبر..

أعانقه..
وأنام سعيداً كالأولاد..
3717 مشاهدة
للأعلى للسفل
×