الشاعرة المصرية جميلة العلايلي

كتابة:
الشاعرة المصرية جميلة العلايلي

تعريف حول جميلة العلايلي

تعدّ جميلة العلايلي من أبرز الشاعرات اللواتي شكّلن تجديدًا إبداعيًا على صعيد الكتابة الشعريّة عامةً، والأغراض الشعريّة التي لزمتها الشاعرات خاصةً، إضافةً لدورها الثقافي الإبداعي المُثري في مصر.[١]


اسم الشهرة
جميلة العلايلي
الاسم الحقيقي
جميلة العلايلي
بلد الأصل
مصر
تاريخ الميلاد
20/3/1907
بلد الميلاد
مصر، المنصورة
مجال الشهرة
شاعرة


نشأة جميلة العلايلي وأسرتها

ليس غريبًا على جميلة العلايلي، أن تقترن طفولتها بالشغف تجاه الكتابة الشعرية والإبداع، فهي المولودة في 20 مارس 1907م، عاشت في بيئة المنصورة الريفية يعوزها الدافعية لتعليم النساء أو احتضان إبداعهن ودعمهن وتطوريهن، إلّا أنّ جميلة استطاعت أن تحقق لها حضورًا أدبيًا بوجه خاص في منطقتها، ما دفع الكثير من الكتاب والأدباء الذين كانوا يرتادون صالونها الأدبي في المنصورة أن يشجعوها للانتقال والاستقرار في القاهرة عاصمة ومركز الثقافة النشط آنذاك، وبالرغم أن المصادر لم تنقل لنا ما يكفي بشأن طفولة جميلة العلايلي في بيئتها أو جملة التحديات التي واجهتها في إثبات نفسها وتحقيق شخصيتها الإبداعية إلا أنه يُمكن استنتاج أنّها كافحت في سبيل ميولها وإثبات شخصيّتها عن طريق معرفة المكانة التي استطاعت أن تحققها في المنصورة قبل القاهرة، مما أدى إلى اعتبارها أهم شاعرات الجيل، وصاحبة صوت مؤثر في مجال الشعر، ومما لا شكّ فيه أنها لم تكن لتحصل على هذه المكانة لولا دعم وتشجيع عائلتها وزوجها.[٢]


مؤلفات جميلة العلايلي

تعدّ جميلة من الشاعرات السبّاقات إلى تأليف الدواوين الشعرية وإصدارها، حتى أنها سبقت الشاعرة العراقيّة نازك الملائكة بزمن إصدارها ديوان "صدى أحلامي" بأحد عشر عامًا، واستمرّت العلايلي بعد ذلك بإنتاج غزير، فصدر لها:[٣]   

  • صدى أحلامي صدر عام 1936م
  • صدى إيماني صدر عام 1976م
  • نبضات شاعرة كان من المفترض أن يصدر عام 1951م لكنه تأخر 30 عام وصدر عام 1981م


أما دواوينها المخطوطة، فهي: [٣]

  • همسات عابدة: ديوان مخطوط.
  • آخر المطاف: ديوان مخطوط.


حقيق بنا أن نشير إلى أنّ جميلة العلايلي لم تختص بالشعر كتابةً دون أن تخوض أنواعًا أدبيّة أخرى، فشملت إصداراتها عددًا من الروايات، كانت فيها ذروة القمّة في الأسلوب فقد جنح للشّعر أكثر منه للسرد الروائي الحرّ المعتمد على القصص بلغة أدبية واضحة، ومن أهم رواياتها: [٣]

  • هندية
  • الراهبة
  • إحسان
  • تآلف الأرواح
  • الراعية
  • الناسك
  • جاسوسة صهيون
  • من أجل الله

ناهيك عن إصدارها مجلة أدبية مشتركة مع زوجها بعنوان الأهداف عام 1949م.



مكانة جميلة العلايلي في الأدب العربي

حظيت جميلة العلايلي بمكانة أدبيّة لافتة للأنظار، سواء أكان ذلك في المنصورة أم في القاهرة لاحقًا، فهي إلى جانب اشتغالها بالتأليف الشعريّ كانت صاحبة صالون أدبي يجمع الأدباء ويحاورهم في المنصورة قبل أن تنتقل إلى القاهرة، ولم يُذع سيط العلايلي بسبب نشاطها الثقافي حسب، بل من محاولتها التجديد الشعريّ على صعيدي: نظرية الشعر نفسها والتعبير الأسلوبي، وبهذا أخذت العلايلي مكانها في مجلة أبوللو الأدبيّة، واستطاعت أن تكون إحدى روّاد الحركة الأدبية التجديدية في مصر لا سيّما أنها كانت من روّاد صالون مي زيادة الثقافيّ، أي أن وعيها الأدبي قد تشكّل في بيئة خصبة فنيًا ونقديًا وأسلوبيًا، على أيدي روّاد لهم مكانتهم الأدبية، مثل: مصطفى صادق الرافعي، وإسماعيل باشا صبري، وغيرهم من الأدباء والمبدعين.  

  ومن الجدير بالذكر أنّ هذه البيئة ساهمت في تشكيل ميول جميلة العلايلي الأدبي، جراء اتصالها برائد الشعر الحديث ومؤسس جماعة أبوللو الدكتور أحمد زكي أبو شادي، وغيره من الأدباء في صالون مي زيادة، إلّا أن العلايلي رغم اعترافها وتأكيدها أنها تأثرت بروّاد هذه المدرسة، تُعيد الفضل في كتابتها وإبداعها إلى الإلهام الإلهي أكثر منه التأثر وتكرار لتجربة أخرى، وتجلى ذلك في تنويعها في الإنتاج الأدبي بين شعر ومقالات صحفية وروايات وقصص. [٤]


الأسلوب الفني لجميلة العلايلي

تميّز أسلوب جميلة الفنّي أنه متنوّع بموضوعاته: بين الحب والطبيعة، والشكوى، والتأمل، إضافةً إلى تناولها الموضوعات الصوفية والإيمانية العقدية والوطنية والاجتماعية، وانسجمت موضوعاتها بذلك ومدرسة أبوللو وروّادها عامةً. وقد رأى بعض النقاد أن لكتابة جميلة العلايلي الأدبيّة، طابعًا وجدانيًا بارزًا يمتاز بالحيرة والإحساس بالأسر، ثم الرغبة بالحرية وكسر القيود، إلّا أنّ الصياغة الأدبيّة وأسلوبها يمتازان بأنهما أقرب للكلاسيكية الجديدة مع الميل إلى موضوعات الرومانسية، وعلى الصعيد نفسه، لم يشكل ميل العلايلي إلى التحرر من القيود إلى التخلي عن الطرح المجتمعي للمرأة، فكان أسلوبها ينقل وجدانيات المرأة من غير مساس بعفتها التي تتحلّى تفاخر بها. [٥]


اقتباسات من أعمال جميلة العلايلي

  • من قصيدة "تساؤلات":

رحماك نفسي أجيبي ليوم تألـمي

قد ضقت ذرعا بأعبائي وأثقالــــي

قد ضقت ذرعًا بما ألقاه فانطفأت

مشكاة خير هدت روحي لأفـــعالي

فمن أكون؟ وما شأني؟ ما أملي

ولم قدمــــــت لهذا العالم البـــــالي؟

ولم خلقت لهذا الكون وأسفــاه؟

ولم ولدت؟ لماذا جاء ت بي آلامـي

لكن ثني الدهر من سهمي وحاربـني

فما أبالي وحسب القلب آمالـي [٦]


  • من قصيدة "حب المحال":

سلني مليك عواطفي المحبوبــــــا

سَلْني عن الحُبِّ المُذِيب قُلوبـا

حب "المحال" أصابَ مَعْقِل مهجتي

فعرَفتُ فيه الصَفْو والتَّعْذيبا

يا حسرةً تُفني منــاهِلَ رغبــتي

يـــــا نزعةً تُحيي الفؤادَ طَرُوبـا

إنِّـى أراه مـع الظلام كأنــَّه

طيفٌ يلوح مع الحيــــــــــاةِ غريبــا

ويطوف بي شجْوُ الحنيـنِ كأنَّــني

أفْنَيْتُ عُمرَ المُغرمين نحيبـــا

لو أنَّ أحزاني تُطيع مدامعــي

لرأيتَ دَمْعي في القريضِ صَبيبـا

لو أنَّ بحر الحبِّ يأخذ مسرفًا

ماءَ المَدَامعِ ما شكوْتُ سُكُوبـــــا[٦]


احتفال جوجل بميلاد جميلة العلايلي

نظرًا للأهمية التي شكلتها جميلة العلايلي، احتفل محرك البحث "جوجل" بذكرى ميلادها ال 112، وذلك بالطريقة المُعتادة، إذ تضع شركة جوجل صورة كرتونية للشخصية المؤثرة على صدر الصفحة الرئيسة.

يحتفل محرك البحث العملاق "جوجل"، اليوم، بالذكرى الـ112 لميلاد الشاعرة المصرية جميلة العلايلي، بوضع صورتها بشكل كرتوني على صدر صفحته الرئيسية.[٧]


المراجع

  1. "من هي المصرية جميلة العلايلي التي يحتفي غوغل بذكراها؟"، العربية نت ، 20/3/2019، اطّلع عليه بتاريخ 9/7/2021. بتصرّف.
  2. "جميلة العلايلي .... الشاعرة الوحيدة في ابوللو "، احكي ، اطّلع عليه بتاريخ 9/7/2021. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت فاطمة محمد (20/3/2019)، "من هي جميلة العلايلي التي احتفل «جوجل» بذكرى ميلادها؟"، المصري اليوم ، اطّلع عليه بتاريخ 9/7/2021. بتصرّف.
  4. مصطفى طاهر (20/3/2019)، ""جميلة العلايلي".. شاعرة أبوللو بنت الدلتا التي يحتفل جوجل بذكرى ميلادها اليوم"، بوابة الاهرام، اطّلع عليه بتاريخ 9/7/2021. بتصرّف.
  5. "أنا الأبية لا أبغي مهادنة.. 10 معلومات لا تعرفها عن جميلة العلايلي"، المواطن، 20/3/2019، اطّلع عليه بتاريخ 9/7/2021. بتصرّف.
  6. ^ أ ب آية فتحي (20/3/2019)، "جميلة العلايلي.. الريفية التي رفضت «وأد» عاطفتها"، مصر العربية ، اطّلع عليه بتاريخ 9/7/2021. بتصرّف.
  7. احمد حامد دياب (20/3/2019)، ""جوجل" يحتفل بالذكرى الـ112 لميلاد الشاعرة المصرية جميلة العلايلي"، الوطن ، اطّلع عليه بتاريخ 9/7/2021. بتصرّف.
5747 مشاهدة
للأعلى للسفل
×