قوالب كتابة الخبر الصحفي

كتابة:
قوالب كتابة الخبر الصحفي

عنوان الخبر

للخبر في أيّة صيغة أو قالب من قوالبه، عنوان يعرف به، ويدل عليه، وكتابة العنوان بحاجة إلى مهارة يمكن الحصول عليها بالممارسة وطول التجربة، غير أن كتابة العنوان يجب أن تتوفر فيه عدة شروط مثل: المطابقة التامة بين عنوان الخبر وموضوع الخبر، فكثير من الصحف تضع عنوانًا جذابًا ومثيرًا لكن ليس له علاقة بالخبر، وكذلك الإثارة بشرط ألّا تعتمد على التهويل الكاذب والخداع، وأيضًا القصر، فلا بُدّ للعنوان أن يكون قصيرًا بقدر الإمكان وأن يكون قويّ الدلالة على فحوى الخبر، وفي هذا المقال سيتم الحديث حول قوالب كتابة الخبر الصحفي.[١]

قوالب كتابة الخبر الصحفي

شَهِدَ النصف الثاني من القرن العشرين تطورًا هائلًا في العلوم والمعارف والفنون وقد رافق ذلك بالطبع تطور في الذوق والأسلوب يعكس التحول الاجتماعيّ الكبير الذي شهدته هذه الفترة، والصحافة شأنها شأن الفنون الأخرى، كانت من أكثر الفنون تطورًا بحكم طبيعتها القائمة على رصد حركة الشارع ومسيرة الأحداث الجارية ومواكبة التطورات في مختلف مجالات الحياة.[٢]

الصحافة في بداية نشأتها كانت تسجل الأحداث كما وقعت بالفعل وحسب تسلسلها الزمني فكانت صحافة تسجيلية إلى أكبر حد، فكان الخبر الصحفي يكتب ضمن قالب التسلسل الزمني الذي تسرد فيه تفاصيل الحدث حسب تسلسل وقوعها، إلا أن استخدام هذا النمط أو القالب الصحفي جعل منه عرضة للنفور، فأخذ كتاب الأخبار يبحثون عن قوالب أخرى أكثر تنوعًا وتشويقًا، وليس ثمة شك في أن الصحيفة أو الوسيلة الإخبارية يقع في رأس اهتماماتها شد انتباه الجمهور وإمتاعه بطريقة العرض[٢]، وسيتم إلقاء الضوء على قوالب كتابة الخبر الصحفي الأكثر استخدامًا وهي:

قالب التسلسل الزمني

يعد هذا القالب من أقدم الأشكال الصحفية التي استخدمتها الصحافة في تغطية الأحداث بالشكل الذي وقعت فيه، وقد استعارت الصحافة الإخبارية هذا القالب من المجلات حيث المقالات فيها تتسم بالطابع السردي الذي يمكن كاتب الخبر البارع من حكاية قصة خبرية جيدة، وحين يكتب تقرير أو خبر في هذا الشكل، فإن عناصر الخبر تظهر بنفس التسلسل الذي حدث فيه، فالترتيب أو التتابع يعني هنا وضع الأشياء في مكانها منذ البداية حتى النهاية، فالذي يدون وقائع اجتماع مجلس الأمن مثلًا يستخدم هذا الأسلوب في تدوين الوقائع[٢]، إن الخبر الذي يصاغ ضمن قالب التسلسل الزمني يأخذ الشكل الآتي:[٢]

  • استهلال موجز.
  • انتقال جيد إلى السرد أو الترتيب.
  • معلومات إضافية.

قالب الهرم المقلوب

يعد من أكثر الأشكال الصحفية شيوعًا واستخدامًا، لا سيما في أخبار وكالات الأنباء التي تبث إلى المشتركين من مختلف الاتجاهات والأهداف، ويؤكد هذا القالب على أهمية الجمل الأولى القليلة من الخبر حيث توضع أهم العناصر في البداية أو القاعدة العريضة للهرم، أما المعلومات الأقل أهمية فتوضع في القاعدة السفلى من الهرم، فالملاحظ أن المعلومات توزع حسب تسلسل أو تدرج الأهمية ابتداءً من الأهم فالأقل أهمية.[٢]

قالب الهرم المعتدل

يقوم تحرير هذا الخبر -وفق هذا النمط- على السرد التتابعي للأحداث من بدايتها إلى نهايتها، وينقسم الخبر وفقًا لهذا النمط إلى ثلاثة أجزاء: مقدمة تحتل قمة الهرم وهي مدخل يمهد لموضوع الخبر وإن كان يحتوي على أهم ما فيه، ثم يتلو المقدمة جسم الخبر وبه تفاصيل أكثر أهمية في الحدث وتتدرج هذه التفاصيل حتى تصل إلى خاتمة الخبر التي تحتل قاعدة الهرم، وفي هذا النمط يبدأ الخبر بالتفاصيل الأقل أهمية ثم يتدرج بعد ذلك ليذكر التفاصيل الأكثر أهمية حتى يفاجئ القارئ في النهاية بأهم ما في الخبر أو النتيجة وذلك في خاتمة الخبر، ومن الأفضل أن يقتصر استخدام هذا القالب على الأخبار القصيرة بحيث يطول الانتظار على القارئ طويلًا لمعرفة الحدث.[٣]

قالب الهرم المقلوب المتدرج

يقوم هذا القالب على أساس تشبيه البناء الفني للخبر الصحفي بالبناء المعماري وهو بذلك يأخذ شكل المستطيلات المتدرجة على شكل هرم مقلوب، بحيث يكون للخبر مقدمة تتضمن أهم تصريح فيه ثم يأتي بعدها جسم الخبر في شكل فقرات متعددة ليشرح ويلخص كل منها جانبًا من جوانب الخبر، وبين كل فقرة وأخرى يذكر نص تصريح لمصدر الخبر أو الشخصية التي يدور حولها الخبر، على أن ترتيب كل فقرة وما بينها من فقرات مقتبسة من أقوال المصدر حسب أهمية كل منها بحيث يبدأ بالتصريح الأهم، ثم التصريح المهم، ثم التصريح الأقل أهمية.[٤]

مفهوم الخبر

الخبر في اللغة هو ما ينقل ويحدث به قولًا وكتابةً، وخَبِرْت بالأمر أيْ عَلِمْتَه، وخبرت الأمر أخبره إذا عرفته على حقيقته –والخبر وجمعه أخبار- وهو ما أتاك من نبأ عمّن تستخبر، ومفهوم على الخبر يعني أنّه "أمر" أي شيء ما يحدث، ويتناقله الناس عن طريق أحاديثهم أو عن طريق الكتابة، أو هو المعلومات عن أحوال جرت، ويهمنا معرفتها "فنستخبر" عنها.[٥]

المراجع

  1. عبداللطيف حمزة (1956)، المدخل في فن التحرير الصحفي (الطبعة الرابعة)، القاهرة: دار الفكر العربي، صفحة 100. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج عبدالستار جواد (2001)، فن كتابة الأخبار: عرض شامل للقوالب الصحفية (الطبعة الثانية)، الأردن: دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، صفحة 137-145. بتصرّف.
  3. حسني نصر، سناء عبدالرحمن (2009)، التحرير الصحفي في عصر المعلومات: الخبر الصحفي (الطبعة الثانية)، الإمارات: دار الكتاب الجامعي، صفحة 217. بتصرّف.
  4. فاروق أبو زيد (1984)، فن الخبر الصحفي (الطبعة الثانية)، القاهرة: دار الشروق، صفحة 326-327. بتصرّف.
  5. كرم شلبي (1988)، الخبر الصحفي وضوابطه الإسلامية (الطبعة الثانية)، جدة: دار الشروق للنشر والتوزيع، صفحة 21. بتصرّف.
5599 مشاهدة
للأعلى للسفل
×